العالم العربي الجديد
مرحبا بكم في منتداكم العالم العربي الجديد . نتمنا أن تستفيدوا وتفيدوا . وشكرا

العالم العربي الجديد

عام
 
الرئيسيةبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولالألعاب google maps
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» القصة : تعريف موجز
الثلاثاء يناير 24, 2012 11:58 am من طرف abdoo

» تعريف موجز للرواية
الثلاثاء يناير 24, 2012 11:46 am من طرف abdoo

» تعريف موجز للمسرح
الثلاثاء يناير 24, 2012 11:35 am من طرف abdoo

» الجغرافيا الإقتصادية
الإثنين يناير 02, 2012 7:04 am من طرف roto

» نظم المعلومات الجغرافية GISفي دراسة الجغرافيا الاقتصادية
الإثنين يناير 02, 2012 6:38 am من طرف roto

» الجغرافيا السياسية
الإثنين يناير 02, 2012 6:35 am من طرف roto

»  الجغرافيا الاقتصادية
الإثنين يناير 02, 2012 6:31 am من طرف roto

» فيلم الأكشن والفانتازيا The Witches of Oz 2011 مُترجم
الإثنين يناير 02, 2012 12:38 am من طرف roto

» we found love - rihanna
الجمعة ديسمبر 30, 2011 8:52 am من طرف roto

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المواضيع الأكثر شعبية
قفطان مغربي 2011 - caftan marocain 2011 - قفطان مغربي
كل أجزاء الفلم الرائع تويلايت twilight (تتمة) الجزء 3 و 4
كيكة مغربية
فساتين و أزياء سهرة أحدث الموديلات
الدستور المغربي الجديد . بنوده , أو تحميل نسخة منه
تحميل Nimbuzz Mobile Messenger لكل أنواع الهواتف
قفطان مغربي
تحميل ebuddy handler للجوال mobile
ااااخر اصدار من opera mini handler 6 شغالة على IMEDIA
enrique Iglasias 2011 new
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية
تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط العالم العربي الجديد على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط العالم العربي الجديد على موقع حفض الصفحات

شاطر | 
 

 اللوبي الصهيوني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdoo
مراقب
مراقب
avatar

عدد المساهمات : 132
تاريخ التسجيل : 07/06/2011
العمر : 29

مُساهمةموضوع: اللوبي الصهيوني    السبت يوليو 02, 2011 11:05 am

[size=18]

صدر مؤخراً عن جامعة هارفرد الاميركية تقريراً بعنوان "اللوبي (الإسرائيلي) والسياسة الخارجية الاميركية" أعده أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو جون ميرشايمر بالاشتراك مع أستاذ الإدارة في جامعة "هارفرد ستيفان والت، ويحتوي هذا التقرير، الذي يمتد على عشرات الصفحات، نصفها على الأقل تحتوي ملاحظات وإشارات للوثائق التي استند إليها التقرير في مادته، بالإضافة للمراجع.



ويخلص هذا التقرير الهام إلى أن سياسة أميركا الخارجية محكومة ومسيّرة من قبل جماعات الضغط الصهيونية، والنتيجة أن أميركا وضعت مصالح الكيان الصهيوني في موقع متقدم على مصالحها الوطنية دون أي مبرر استراتيجي أو أخلاقي، أو مبدئي كما أن هذا الوضع هو السبب وراء تعريض أمن أميركا للخطر، وهو السبب في تردي علاقات أميركا مع العرب والمسلمين، وهو أيضا السبب في جر أميركا لحرب مدمرة على العراق.



ويحرص التقرير على استخدام تعبير"اللوبي الإسرائيلي"، وليس اللوبي اليهودي كما يتردد كثيرا، والسبب في ذلك هو استنتاج مؤلفي التقرير بأنّ ذلك اللوبي يقدم مصالح الكيان الصهيوني حتى لو أدى ذلك إلى توريط أميركا وإلى الإضرار بمصالحها وعلاقاتها.



ويشار إلى أن وسائل الإعلام الأمريكية رفضت نشر هذا التقرير الذي تعرض، كما تعرض مؤلفوه، لحملة تنديد وإدانة واسعة وشاملة لاتهامهما بالكذب وتزوير الحقائق وتبرير الخطاب النازي، وطبعا باللاسامية، باعتبار أن ذلك هو مصير كل محاولة لمناقشة تأثير اللوبي الصهيوني على السياسة الخارجية الاميركية. وقد اتسعت دائرة الترهيب الفكري لتشمل الجامعات ولتهدد بأبشع الأساليب كل من يحاول أن يتعرض لسياسة الكيان الصهيوني بالنقد أو الاعتراض.



وفي أعقاب الضجة التي أثيرت حول التقرير المذكور، أعلن ستيفن والت العميد الأكاديمي لكلية السياسة بجامعة هارفارد استقالته من منصبه‏، على أن تدخل حيز التنفيذ أول حزيران/ يوليو المقبل، وبالتزامن مع ذلك، سارعت إدارة الجامعة بنفي أية صلة بين التقرير المهم، وأكدت أن والت لم يتعرض لضغوط للتخلي عن منصبه‏.‏



لكن استقالة والت تأتي بعد أيام قلائل من نزع هارفارد شعارها عن الدراسة‏، وتنصلها منها‏،‏ وبالرغم من أن اللوبي الصهيوني اتبع سياسة الصمت التام إزاء الدراسة‏،‏ فإن جامعة هارفارد تحولت إلى ساحة حرب بين الأساتذة المؤيدين للوبي الصهيوني،‏ المعارضين له‏، خاصة أن الدراسة خلصت إلى نتيجة مؤداها أن التأييد الأمريكي للسياسة الصهيونية في الشرق الأوسط عرّض المصالح الوطنية العليا للولايات المتحدة للخطر‏ ويطالب بتوقف الإدارة الأمريكية عن تقديم الدعم للسياسات الاستيطانية والتوسعية والعدوانية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني.



ويعيد "المركز الفلسطيني للإعلام" نشر النص المترجم لهذا التقرير، الذي اكتسب شهرة ذائعة بسبب ثقل والت وميرشايمر اللذين يعتبران من أبرز أساتذة العلاقات الدولية في الولايات المتحدة‏،‏ وتخرج علي يديهما آلاف ممن يجوبون دوائر وزارة الخارجية الأمريكية‏، وفيما يلي نص ترجمة التقرير.





"طيلة العقود العديدة الماضية، وخصوصا منذ حرب الأيام الستة عام 1967 تمحورت سياسة الولايات المتحدة، الشرق الأوسط حول علاقتها مع (إسرائيل)، وقد أدى الجمع بين التأييد الثابت لـ (إسرائيل) والجهود المتعلقة بنشر الديمقراطية في المنطقة إلى إثارة غضب الرأي العام العربي والإسلامي وهدد ليس فقط أمن الولايات المتحدة بل كثيرا من دول العالم الأخرى، وليس لهذا الموقف مثيل في التاريخ السياسي الاميركي، فلماذا وضعت الولايات المتحدة أمنها الخاص جانباً، وكذلك أمن كثيرين من حلفائها لخدمة مصالح دولة اخرى؟ قد يفترض المرء أن الرابطة بين الدولتين تستند إلى مصالح استراتيجية مشتركة أو دوافع أخلاقية قوية، لكن أياً من التفسيرين لا يمكن أن يبرر مستوى الدعم الملحوظ الذي تقدمه الولايات المتحدة ماديا ودبلوماسيا لـ (إسرائيل).

وخلافا لذلك فإن اندفاعة السياسة الاميركية في المنطقة تنبع كليا تقريبا من سياساتها المحلية وخصوصا نشاطات اللوبي (الإسرائيلي). وقد نجحت مجموعة المصالح الخاصة الأخرى في استغلال السياسة الخارجية لكن أيا من مجموعات الضغط هذه لم تنجح في تحويل مسارها عن مقتضيات المصلحة الوطنية في الوقت الذي تقنع فيه الأمريكيين بشكل متزامن بأن مصالح الولايات المتحدة والدولة الأخرى ـ في هذه الحالة (إسرائيل) ـ هي في الأساس متطابقة.

ومنذ حرب تشرين الأول 1973 زودت واشنطن (إسرائيل) بمستوى من الدعم يتضاءل مع ما تقدمه لأي دولة أخرى وقد تلقت القسم الأكبر من المساعدات الاقتصادية والعسكرية المباشرة منذ العام 1976 كما أنها اكبر متلق بالمجموع منذ الحرب العالمية الثانية بحصيلة 140 مليار دولار (بقيمة الدولار عام 2004) وتحصل (إسرائيل) على 3 مليارات دولار كمساعدة مباشرة كل عام وهذا السخاء لافت للنظر بصورة خاصة لأن (إسرائيل) الآن دولة صناعية غنية يساوي متوسط الدخل فيها تقريبا ما هو موجود في كوريا الجنوبية أو أسبانيا.

أما الدول الأخرى تتلقى المساعدات على أربع دفعات سنويا إلا أن (إسرائيل) تستلم مخصصاتها بالكامل بداية كل سنة مالية وتستطيع بالتالي كسب فائدة عليها، ومعظم الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية يطلب منها إنفاقها في الولايات المتحدة، أما (إسرائيل) فيسمح لها باستخدام 25٪ من المساعدات لدعم صناعاتها العسكرية، وهي المتلقية الوحيدة التي لا يطلب منها تقديم كشف عن كيفية إنفاق المساعدات مما يجعل من المستحيل عمليا منع (إسرائيل) من استخدام هذه الأموال لغايات تعارضها الولايات المتحدة مثل بناء المستوطنات في الضفة الغربية، وبالإضافة لذلك فقد قدمت الولايات المتحدة لـ (إسرائيل) حوالي 3 مليارات دولار لتطوير أنظمة تسلح وتعطيها إمكانية الوصول إلى أحدث الأسلحة مثل مروحيات "بلاك هوك" وطائرات ف -16 المقاتلة، وأخيرا فان الولايات المتحدة تسمح لـ (إسرائيل) بالوصول إلى معلومات استخبارية ترفض إعطاءها لحلفائها في الناتو وقد أغمضت عينيها عن حصول (إسرائيل) على أسلحة نووية.

كما قدمت واشنطن أيضا لـ (إسرائيل) دعما دبلوماسيا مستمرا، فمنذ العام 1982 استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" 32 مرة ضد قرارات في مجلس الأمن تنتقد (إسرائيل) وهو أكثر من مجموع الفيتوهات التي استخدمها الأعضاء الآخرون في مجلس الأمن. وهي تحبط جهود الدول العربية لوضع ترسانة (إسرائيل) النووية على جدول أعمال الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتأتي الولايات المتحدة للنجدة في أوقات الحرب وتأخذ جانب (إسرائيل) عند التفاوض من أجل السلام، وقد حمت إدارة نكسون (إسرائيل) من خطر التدخل السوفيتي وأعادت تزويدها بالأسلحة خلال حرب تشرين وتدخلت واشنطن بعمق في المفاوضات التي أنهت تلك الحرب فضلاً عن عملية "الخطوة خطوة" الطويلة التي أعقبتها كما أنها لعبت دوراً رئيسا في المفاوضات التي سبقت وأعقبت اتفاقات اوسلو عام 1993. وفي جميع الأحوال السابقة حدث شقاق بين الولايات المتحدة ومسؤولين (إسرائيليين) إلا أن الولايات المتحدة أيدت الموقف (الإسرائيلي) باستمرار واحد المشاركين في قمة كامب ديڤيد عام 2000 قال لاحقا: عملنا كثيرا جداً كمحامين عن إسرائيل" وأخيرا فإن طموح إدارة بوش لتغيير خريطة الشرق الأوسط هدفه تحسين وضع (إسرائيل) الاستراتيجي.

وهذا السخاء غير الاعتيادي قد يكون مفهوما لو أن (إسرائيل) كانت رصيدا استراتيجيا حيويا أو لو كان هناك قضية أخلاقية وراء هذا الدعم الاميركي. لكن أيا من هذين التفسيرين ليس مقنعا. وقد يحتج البعض بأن (إسرائيل) كانت رصيدا خلال الحرب الباردة، فمن خلال دورها الوكيل لأميركا بعد 1967 ساعدت على احتواء التوسع السوفيتي في المنطقة وألحقت هزائم مذلة بزبائن السوفيات مثل مصر وسوريا كما أنها ساعدت أحيانا في حماية حلفاء الولايات المتحدة، كما أن قوتها العسكرية أرغمت موسكو على إنفاق المزيد من الأموال لدعم الدول المؤيدة لها، كما أنها قدمت معلومات استخبارية مفيدة حول القدرات السوفيتية.

ولم يكن دعم (إسرائيل) رخيص الثمن على أي حال كما أنه عقد علاقات أميركا مع العالم العربي. وعلى سبيل المثال فإن القيام بإرسال 2.4 مليار دولار كمساعدة عسكرية خلال حرب تشرين أدى إلى مقاطعة نفطية ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاديات الغربية. ولهذا كله فإن قوات (إسرائيل) المسلحة لم تكن في موقف الحماية للمصالح الأمريكية في المنطقة. ولم تستطيع الولايات المتحدة مثلا الاعتماد على (إسرائيل) عندما أثارت الثورة الإيرانية مخاوف حول أمن شحنات النفط وكان عليها إنشاء قوتها الخاصة بالتدخل السريع بدلا من ذلك.

وكشفت حرب الخليج الأولى عن المدى الذي أصبحت فيه (إسرائيل) عبئاً استراتيجياً يكن بإمكان الولايات المتحدة استخدام القواعد (الإسرائيلية) دون تفكيك التحالف المعارض للعراق، واضطرت لتحويل مواردها (مثل صواريخ الباتريوت) لمنع تل أبيب من القيام بما من شأنه الأضرار بالتحالف ضد صدام حسين وأعاد التاريخ نفسه عام 2003 فرغم أن (إسرائيل) كانت تتلهف على مهاجمة العراق فإن بوش لم يستطع أن يطلب منها المساعدة خشية إثارة الاعتراضات العربية. وهكذا ظلت (إسرائيل) في الصفوف الجانبية مجددا.

وبدءا بتسعينات القرن الماضي وأكثر من ذلك بعد 11 أيلول/سبتمبر 2001 فإن الدعم الاميركي كان يبرر بالادعاء أن الدولتين مهددتان بمنظمات إرهابية نشأت في العالم العربي والإسلامي ومن قبل "الدول المارقة" التي تدعم تلك المنظمات وتسعى للحصول على أسلحة الدمار الشامل، وقصد من ذلك أن يعني ليس فقط أن واشنطن يجب أن تطلق يد (إسرائيل) في التعامل مع الفلسطينيين وأن لا تضغط عليها للقيام بتنازلات إلى أن يتم أسر الإرهابيين الفلسطينيين (رجال المقاومة، المحرر) أو قتلهم ولكن إن على الولايات المتحدة أن تلاحق دولا مثل إيران دستوريا، و(إسرائيل) عندئذ ستعد حليفا لا غنى عنه في الحرب ضد الإرهاب لأن أعداءها هم أعداء أميركا، والحقيقة أن (إسرائيل) هي عائق للحرب على الإرهاب والجهود الأوسع نطاقا للتعامل مع الدول المارقة.

إن قيمة (إسرائيل) الاستراتيجية ليست القضية الوحيدة، فالجماعات المساندة لها يدعون أنها تستحق دعما غير محدود لأنها ضعيفة ومحاطة بالأعداء، كما أنها دولة ديمقراطية وقد عانى اليهود من الجرائم في الماضي ولذلك فإن أيا من هذه المزاعم كاف للإقناع، فهناك قضية أخلاقية قوية لمساندة وجود (إسرائيل) إلا أن هذا الوجود ليس في خطر، والنظرة الموضوعية تشير إلى أن سلوكها في الماضي والحاضر لا يقدم أي أساس أخلاقي لإعطائها الأفضلية على الفلسطينيين.

وكثيرا ما ترسم صورة (إسرائيل) على أنها داود الذي يواجهه جالوت إلا أن العكس هو أقرب إلى الحقيقة فعلى العكس من الاعتقاد الشائع فإن الصهيونيين امتلكوا قوات أكبر وأفضل تجهيزا وقيادة خلال حرب الاستقلال (1947 - 1949) كما أن جيش "الدفاع" (الإسرائيلي) أحرز انتصارات سريعة وسهلة على مصر عام 1956 وعلى مصر وسوريا والأردن عام 1967، كل ذلك قبل أن يبدأ الدعم الاميركي واسع النطاق بالتدفق، وحالياًَ فإن (إسرائيل) هي أقوى قوة عسكرية في الشرق الأوسط وقواتها التقليدية تتفوق بكثير على جيوش جيرانها وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لديها أسلحة نووية، وقد وقعت مصر والأردن معاهدات سلام معها وعرضت السعودية مثل ذلك، وقد فقدت سوريا حليفها السوفيتي كما تحطم العراق بعد ثلاثة حروب أما إيران فتبعد مئات الأميال وليس لدى الفلسطينيين سوى قوة شرطة غير فعالة ناهيك عن جيش غير موجود وليشكل تهديدا على (إسرائيل). وبحسب تقديرات مركز جافيه للدراسات الاستراتيجية التابع لجامعة تل أبيب، فالتوازن الاستراتيجي هو بشكل حاسم لصالح (إسرائيل) التي تواصل توسيع الهوة النوعية بين قدراتها العسكرية وقواها الرادعة وبين ما يملكه جيرانها وإذا كان دعم العراق الأضعف هو الدافع الملزم فإن الولايات المتحدة يجب أن تدعم خصوم (إسرائيل).

والقول بأن (إسرائيل) دولة ديمقراطية كأميركا محاطة بدكتاتوريات معادية لا يمكن أن يبرر مستوى الدعم، فهناك ديمقراطيات عديدة حول العالم لكن أيا منها لا تتلقى نفس الدعم السخي، وقد أطاحت الولايات المتحدة بحكومات ديمقراطية في الماضي وساندت دكتاتوريين عندما اعتقدت أن ذلك من شأنه أن يعزز مصالحها كما أن لها علاقات حسنة مع عدد من الحكومات الدكتاتورية حاليا.

وبعض جوانب الديمقراطية (الإسرائيلية) يتناقض مع القيم الأمريكية المحورية، فعلى العكس من الولايات المتحدة حيث يفترض أن يتمتع الناس بحقوق متساوية بغض النظر عن العرق والدين والأصل فإن (إسرائيل) أسست بشكل علني كدولة يهودية والمواطنة فيها تعتمد على قرابة الدم. وإذا ثبت ذلك فليس غريبا أن 1.3 مليون عربي يعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية، وأن لجنة حكومية (إسرائيلية) توصلت مؤخرا إلى أن (إسرائيل) تتعامل بشكل إهمالي وتمييزي مع العرب. إن وضع (إسرائيل) الديمقراطي يتدهور كذلك من خلال رفضها إعطاء الفلسطينيين دولة قابلة للحياة خاصة بهم أو حقوقهم السياسية الكاملة.

(الإرهاب) ليس عددا منفردا، إلا أنه تكتيك تستخدمه تشكيلة واسعة من المنظمات السياسية، ومنظمات (الإرهاب) التي تهدد (إسرائيل) لا تهدد الولايات المتحدة، إلا عندما تتدخل أميركا ضد هذه المنظمات (كما في لبنان عام 1982) وإضافة لذلك فان (الإرهاب) الفلسطيني ليس عنفا عشوائيا موجها ضد (إسرائيل) أو الغرب لكنه رد على حملة (إسرائيل) طويلة الأمد لاستيطان الضفة الغربية وقطاع غزة.

والاهم أن القول بأن (إسرائيل) والولايات المتحدة يوحدهما خطر إرهابي مشترك له نتيجة قاتلة بعد ذلك: فالولايات المتحدة لديها مشكلة إرهابية أحد أسبابها الجزئية هو أنها متحالفة بشكل وثيق مع (إسرائيل) وليس عكس هذه المقولة، فدعم (إسرائيل) ليس هو المصدر الوحيد للإرهاب المعادي لأميركا وإن كان سببا مهما يجعل كسب الحرب على الإرهاب أكثر صعوبة، ومن المؤكد أن كثيرين من قادة القاعدة ومنهم أسامة بن لادن، متأثرون من وجود (إسرائيل) في القدس ومن قضية اللاجئين والتأييد غير المشروط لـ (إسرائيل) يجعل من السهل على المتطرفين حشد التأييد الشعبي واجتذاب المتطوعين.

أما بالنسبة لما يسمى بالدول المارقة في الشرق الأوسط فإنها لا تشكل تهديدا خطيرا للمصالح الأمريكية الحيوية بقدر ما تهدد (إسرائيل)، وحتى لو حصلت هذه الدول على أسلحة ذرية - وهو أمر غير مرغوب فيه بالتأكيد فلا يمكن لها ابتزاز أميركا أو (إسرائيل) لأن المبتز لا يمكنه تنفيذ تهديده دون أن يتحمل انتقاما كاسحاً، أما خطر نقل أسلحة نووية إلى الإرهابيين فهو بعيد أيضا لأن الدولة المارقة لا يمكن أن تثق بأن النقل لن يتم اكتشافه، أو أن يحملها العالم المسؤولية وتعاقب بعد ذلك. والعلاقة مع (إسرائيل) تجعل من الصعب بالعقل على الولايات المتحدة أن تتعامل مع هذه الدول، فترسانة (إسرائيل) النووية هي أحد الأسباب التي تدفع بجيرانها للسعي من اجل الأسلحة النووية وتهديدها بتغيير أنظمتها يزيد فقط من هذا التوجه.

سبب أخير للتشكك في قيمة (إسرائيل) الاستراتيجية هو أنها لا تنصرف كحليفة مخلصة، فالمسؤولون (الإسرائيليون) تجاهلوا مرارا الطلبات الاميركية ونكثوا بوعودهم (بما في ذلك التعهدات بوقف بناء المستوطنات والامتناع عن "الاغتيالات المستهدفة" للقادة الفلسطينيين) وقدمت (إسرائيل) تقنية عسكرية حساسة لمنافسين محتملين لأميركا مثل الصين فيما وصفه المفتش العام للخارجية الاميركية بعمليات نقل منتظمة ومتزايدة وغير مصرح بها، وبحسب مكتب المحاسبة العام فإن (إسرائيل) أيضا تقوم بأكثر عمليات التجسس الهجومية ضد الولايات المتحدة من قبل أي حليف. وبالإضافة إلى تقنية جوناثان بولارد الذي قدم لـ (إسرائيل) كميات كبيرة من المواد السرية أوائل الثمانينات (وهي معلومات نقلت كما يقال إلى الاتحاد السوفيتي مقابل المزيد من تأشيرات الخروج لليهود السوفييتي) فإن جدلا جديدا ثار عام 2004 عندما كشف عن أن مسؤولاً رئيساً في البنتاغون يدعى لاري فرانكلين نقل معلومات سرية إلى دبلوماسي (إسرائيلي)، و(إسرائيل) ليس مطلقا الدولة التي تتجسس على الولايات المتحدة إلا أن رغبتها في التجسس على راعيتها الأهم تكفي مزيدا من الشكوك على قيمتها الاستراتيجية.

والتبرير الثالث هو تاريخ المعاناة اليهودية تحت الحكم المسيحي الغربي وخاصة أثناء المحرقة النازية ولأن اليهود تعرضوا للملاحقة طيلة قرون ولن يشعروا بالأمن إلا في وطن يهودي فإن كثيرا من الناس يعتقدون الآن أن (إسرائيل) تستحق معاملة خاصة من قبل الولايات المتحدة. وقد كانت إقامة الدولة دون شك ردا مناسبا على السجل الطويل من الجرائم ضد اليهود لكنها جلبت كذلك جرائم جديدة ضد طرف ثالث يرى إلى حد كبير وهم الفلسطينيون وقد خاطب داڤيد بن غوريون أول رئيس لوزراء (إسرائيل) ناحوم غولدمان رئيس الوكالة اليهودية العالمية بقوله:

لو كنت زعيما عربيا لما تصالحت مع (إسرائيل). فهذا أمر طبيعي: لقد أخذنا بلادهم خرجنا من (إسرائيل) ولكن قبل ألفي عام وماذا يعني ذلك بالنسبة إليهم؟ كان هناك عداء للسامية من قبل النازيين، وهتلر، واوزفيتش ولكن هذا هو ذنبهم؟ إنهم يرون شيئا واحدا وهو أننا جئنا إلى هنا واستولينا على بلادهم فكيف يقبلون بذلك؟.

ومنذ ذلك الحين سعى زعماء (إسرائيل) مرارا لإنكار التطلعات الوطنية الفلسطينية، وعندما كانت غولدا مئير رئيسة لوزراء (إسرائيل) صرحت بأنه لا يوجد شيء اسمه الفلسطينيون، وأدى الضغط الناجم عن العنف الزائد والزيادة السكانية الفلسطينية إلى إجبار القادة (الإسرائيليين) لاحقا على الانفصال عن قطاع غزة، والتفكير في تسويات إقليمية ولكن حتى اسحق رابين لم يكن راغبا في تقديم دولة فلسطينية قابلة للحياة والعرض الذي وصف بأنه سخي من قبل أيهود باراك في كامب ديڤيد لم يعطهم سوى مجموعة من الكانتونات المجردة من السلاح تحت السيطرة (الإسرائيلية) الواقعية، ولا يلزم تاريخ اليهودي المأساوي الولايات المتحدة بمساعدة (إسرائيل) الآن بغض النظر عن ممارساتها.

مؤيدو (إسرائيل) يصورونها كذلك على أنها سعت إلى السلام عند كل منعطف وأظهرت ضبط النفس عندما تعرضت للاستفزاز، والعرب يتهمون بأنهم تصرفوا بأسلوب شرير للغاية ولكن على أرض الواقع فإن سجل (إسرائيل) لا يمكن تمييزه عن سجل خصومها، فقد اعترف بن غوريون أن الصهيونيين الأوائل كانوا أبعد ما يكونون عن التسامح مع الفلسطينيين العرب الذين قاوموا زحفهم ـ وهذا أمر غير مستغرب إذا أخذنا بالاعتبار أن الصهيونيين كانوا يحاولون إقامة دولتهم الخاصة على أرض عربية وبالطريقة ذاتها فإن عملية إنشاء (إسرائيل) (1947-1948) شملت ممارسات تطهير عرقي وإعدامات ومجازر واغتصاب من قبل اليهود كما أن ممارسات (إسرائيل) اللاحقة كانت غير إنسانية مما ينفي أي مزاعم عن التفوق الأخلاقي، وبين عامي 1949 - 1956 على سبيل المثال قتلت (إسرائيل) ما بين 2700 -5000 متسلل عربي غالبيتهم عزل من السلاح وقتل الجيش (الإسرائيلي) مئات من أسرى الحرب المصريين في حربي 1956 أو 1967 بينما في العام 1967 تم طرد ما بين 100 ألف و260 ألفاً من الفلسطينيين عقب احتلال (إسرائيل) للضفة الغربية و 80 ألف سوري من هضبة الجولان.

خلال الانتفاضة الأولى وزع الجيش (الإسرائيلي) هراوات على جنوده وشجعهم على كسر عظام المتظاهرين الفلسطينيين وقدر الفرع السويدي لمنظمة أنقذوا الأطفال إن ما بين 23.600 و 29.900 طفل فلسطيني احتاجوا علاجا لإصابتهم بجروح وكسور نتيجة ضربهم خلال العامين الأولين من الانتفاضة، وحوالي ثلث هؤلاء كانت أعمارهم في العاشرة أو دونها، وكان الرد على الانتفاضة الثانية حتى أكثر عنفا مما دفع بصحيفة هآرتس الرئيسة إلى الإعلان أن الجيش (الإسرائيلي) تحول إلى آلة قتل ذات فعالية تثير الرعب إلى حد الصدمة وأطلق الجيش (الإسرائيلي) مليون رصاصة خلال الأيام الأولى من الانتفاضة، ومنذ ذلك الحين ومقابل كل (إسرائيلي) يموت قتلت (إسرائيل) ما معدله 3.4 فلسطيني معظمهم من المارة الأبرياء، أما معدل الأطفال الفلسطينيين القتلى قياسا إلى (الإسرائيليين) فهو أعلى 5.7 طفل فلسطيني مقابل كل طفل (إسرائيلي)، وجدير بالذكر أن الصهيونيين اعتمدوا على القنابل الإرهابية لطرد البريطانيين من فلسطين وصرح اسحق شامير الذي تولى رئاسة وزراء (إسرائيل) ذات مرة بأنه لا الأخلاقيات اليهودية ولا التقاليد اليهودية يمكنها استبعاد الإرهاب كوسيلة للقتال.

إن لجوء الفلسطينيون إلى (الإرهاب) خطأ لكنه ليس مستغربا، فالفلسطينيون يعتقدون أنه لا توجد طريقة أخرى لإرغام (الإسرائيليين) على التنازلات، وكما اعترف أيهود باراك يوما فإنه لو ولد فلسطيني فلربما انضم إلى منظمة (إرهابية).

ولذلك وما دامت الحجج الاستراتيجية والأخلاقية غير قادرة على تبرير دعم أميركا لـ (إسرائيل) فكيف نستطيع تفسير ذلك الدعم؟

التفسير يتمثل في العودة التي لا نظير لها للوبي (الإسرائيلي) ونحن نستخدم كلمة "لوبي" كاختصار لائتلاف من الأفراد والمنظمات التي تعمل بنشاط لتوجيه السياسة الخارجية الاميركية في اتجاه مؤيد لـ (إسرائيل). ولا يقصد بذلك الإيحاء بأن اللوبي حركة موحدة ذات قيادة مركزية أوان الأفراد داخله لا يختلفون إزاء قضايا معينة، وليس كل اليهود الأمريكيين جزءاً من اللوبي لأن (إسرائيل) ليست قضية هامة بالنسبة للكثير منهم، ففي استطلاع جرى عام 2004 مثلا قال 36٪ فقط من اليهود الأمريكيين أنهم إما مرتبطين جدا أو غير مرتبطين على الإطلاق من الناحية العاطفية بـ (إسرائيل).

كما يختلف اليهود الأمريكيون كذلك بشأن سياسات (إسرائيلية) معينة فالعديد من المنظمات الرئيسة في اللوبي مثل لجنة الشؤون العامة الاميركية (الإسرائيلية) (الايباك) ومؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الاميركية الرئيسة يديرهما متشددون يدعمون بشكل عام سياسات حزب "الليكود" التوسعية بما في ذلك عداؤهم لعملية اوسلو السلمية، ومعظم اليهود الأمريكيين في هذه الأثناء ميالون أكثر لتقديم تنازلات للفلسطينيين وهناك منظمات قليلة - مثل الصوت اليهودي للسلام - يدعون بقوة إلى مثل هذه الخطوات - وعلى الرغم من خلافاتهم فإن المعتدلين والمتشددين جميعا يفضلون تقديم دعم لصمود (إسرائيل).

وليس من الغريب أن قادة اليهود الأمريكيين كثيرا ما يستشيرون المسؤولين (الإسرائيليين) ليتأكدوا من أن تصرفاتهم تعزز الأهداف (الإسرائيلية)، وكما كتب ناشط من منظمة يهودية رئيسة فإن "من الروتيني بالنسبة إلينا القول إن هذه سياستنا بالنسبة لقضية معينة ولكن يجب أن نتأكد مما يفكر فيه (الإسرائيليون) ونحن كتجمع نفعل ذلك طيلة الوقت، وهناك فكرة مسبقة ضد انتقاد السياسة (الإسرائيلية) ووضع الضغوط على (إسرائيل) يعد خروجاً على النظام، وقد اتهم ادجار برونغمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمي بالخيانة عندما كتب رسالة إلى الرئيس بوش منتصف عام 2003 طالباً منه إقناع (إسرائيل) بوقف بناء "جدار الأمن" المثير للجدل، وقال نقاده إن ذلك قد يكون مشينا في أي وقت بالنسبة لرئيس المؤتمر اليهودي العالمي كي يضغط على رئيس الولايات المتحدة لمقاومة سياسات تتبناها حكومة (إسرائيل).

وبالمثل فعندما نصح رئيس منتدى سياسة (إسرائيل)، سيمور رايتش كوندوليزا رايس في تشرين الثاني 2005 بمطالبة (إسرائيل) أن تعيد فتح معبر حدودي هام إلى قطاع غزة أدين تصرفه باعتباره "غير مسؤول" وقال نقاده: لا يوجد على الإطلاق أي مجال في التيار اليهودي العام للاستعراض النشط ضد سياسات لها علاقة بالأمن وهروباً من هذه الهجمات صرح رايتش بأن الكلمة ضغط ليست في قاموسي عندما يتعلق الأمر بـ (إسرائيل).

أسس يهود أمريكيون سلسلة مثيرة للاهتمام من المنظمات للتأثير على السياسة الخارجية الأمريكية، وتعتبر (ايباك) هي الأكثر نفوذاً وشهرة بينها، في عام 1997، طلبت مجلة "فورتشن" من أعضاء في الكونغرس ومساعديهم تصنيف أكثر مجموعات الضغط قوة في واشنطن، وقد صنفت (ايباك) في المرتبة الثانية بعد جمعية المتقاعدين الأمريكية، ولكن قبل جمعية "AFL -CIO" واتحاد البندقية الوطني، وتوصلت دراسة ناشيونال جورنال إلى نتائج مشابهة، حيث وضعت (ايباك) في المرتبة الثانية (إلى جانب AARP) في المنظمات القوية. بواشنطن.

ويضم اللوبي كذلك إنجيليين بارزين مثل غاري باوير وجيري فالويل ورالف ريد وبات روبنسون إضافة إلى ديك ارمي وتوم ديلاي زعيمي الأغلبية السابقين في مجلس النواب، وجمعيهم يعتقدون أن إحياء (إسرائيل) هو تنفيذ لنبوءة الكتاب المقدس ودعم أجندتها التوسعية، وهم يعتقدون أن مخالفة ذلك ستكون مناقضة لإرادة الله، ومن المحافظين الجدد غير المتدينين مثل جون بولتون وروبرت بارتلي، المحرر السابق لصحيفة وول ستريت جورنال، ووليام بينيت، وزير التعليم السابق، وجين كيركباتريك، السفيرة السابقة إلى الأمم المتحدة، والكاتب الصحفي النافذ جورج ويل هم من المؤيدين المخلصين.

يعرض الشكل الاميركي للحكومة للنشطاء طرقاً عديدة للتأثير على العملية السياسية، والمجموعات ذات الاهتمامات الخاصة يمكنها العمل من اجل كسب النواب المنتخبين وأعضاء السلطة التنفيذية، وإجراء حملات لجمع المساهمات، والتصويت في الانتخابات، ومحاولة قولبتها وهم يتمتعون بمقدار غير متكافىء من التأثير عندما يلتزمون بقضية لا يبالي معظم السكان بها، وسيحاول صناع السياسة خدمة أولئك الذين يهتمون بشأن القضية حتى إذا كان عددهم صغيراً، وهم على ثقة بأن بقية السكان لن يعاقبوهم على القيام بذلك.

وفي عملياته الأساسية، لا يختلف اللوبي (الإسرائيلي) عن اللوبي الزراعي أو اتحادات عمال الفولاذ أو النسيج أو الاتحادات الأخرى، وليس هناك شيء غير مناسب في محاولة يهود أمريكيين وحلفائهم المسيحيين إمالة السياسة الأمريكية إلى جهة ما، ونشطاء اللوبي ليسوا مؤامرة من النوع الذي يوصف في كراسات مثل بروتوكولات حكماء صهيون، ومعظم الأفراد والمجموعات فيها يقومون فقط بما تقوم به مجموعات اهتمامات خاصة أخرى، ولكنها تقوم بذلك بشكل أفضل، وعلى النقيض من ذلك، فإن المجموعات المؤيدة للعرب، بقدر ما هي موجودة فإنها ضعيفة، وهو ما يجعل مهمة اللوبي (الإسرائيلي) أكثر سهولة.

يتبع اللوبي استراتيجيتين واسعتين، أولا، فهو يقوم باستخدام نفوذه الهام في واشنطن، بالضغط على كل من الكونغرس والسلطة التنفيذية، ومهما تكن وجهات النظر الخاصة بالنائب أو صانع السياسة الفرد، فإن اللوبي يحاول أن يجعل دعم (إسرائيل) يبدو هو الخيار "الذكي"، وثانياً فإنه يبذل كل ما بوسعه ليضمن أن الأحاديث العامة تصور (إسرائيل) في ضوء ايجابي، من خلال تكرار أساطير حول تأسيسها والترويج لوجهة نظرها في النقاشات السياسية، والهدف هو منع التعليقات الناقدة من الحصول على فرصة عادلة للاستماع إليها في الساحة السياسية، والسيطرة على الجدال ضرورية لضمان الدعم الاميركي، لان البحث الصريح للعلاقات الاميركية – (الإسرائيلية) قد يقود الأمريكيين إلى تفضيل سياسة مختلفة.

إن ركيزة أساسية لنجاعة اللوبي هي تأثيره في الكونغرس، حيث (إسرائيل) منيعة عملياً من الانتقاد، وهذا نفسه أمر مدهش، لأن الكونغرس نادراً ما يبتعد عن تناول القضايا مثار النزاع، ولكن حينما كان الأمر يتعلق بـ (إسرائيل)، بأن النقاد المحتملين يصمتون، واحد الأسباب لذلك هو أن بعض الأعضاء الرئيسيين هم من المسيحيين الصهاينة مثل ديك ارمي، الذي كان قد قال في أيلول 2002 "إن أولويتي الأولى في السياسة الخارجية هي حماية (إسرائيل)"، وقد يعتقد البعض بأن الأولوية الأولى لأي عضو في الكونغرس ستكون حماية الولايات المتحدة، وهناك أيضا أعضاء يهود في مجلسي الشيوخ والنواب يعملون على دعم السياسة الخارجية الأمريكية لمصالح (إسرائيل).

ومصدر آخر لقوة اللوبي هو استخدام مساعدين في الكونغرس مؤيدين لـ (إسرائيل)، ومثلما اقر موريس عميتاي، الرئيس السابق لـ (ايباك)، ذات مرة أن هناك الكثير من الرجال في المستوى العامل هنا -في كابيتول هيل- من اليهود والذين لديهم الاستعداد للنظر إلى أمور معينة من منظور يهوديتهم، وجمعيهم أشخاص في مركز يمكنهم من اتخاذ القرار في هذه المجالات لأولئك الأعضاء في مجلس الشيوخ، ويمكنك إنجاز الكثير فقط على مستوى الموظفين هؤلاء"،

وايباك نفسها، تشكل جوهر تأثير اللوبي في الكونغرس ونجاحها يعود لقدرتها على مكافأة النواب ومرشحي الكونغرس الذين يدعمون أجندتها، ومعاقبة أولئك الذين يتحدونها، والأموال تعتبر حيوية في الانتخابات الأمريكية (مثلما تذكرنا القضية حول التعاملات المالية المشبوهة لناشط اللوبي جاك ابراموف)، وتتأكد من أن أصدقاءها يحصلون على دعم مالي قوي من العديد من لجان التحرك السياسي المؤيدة لـ (إسرائيل)، وكل من ينظر إليه على أنه عدائي لـ (إسرائيل) يمكنه إن يكون متأكداً من إن "ايباك" ستوجه مساهمات لحملات خصومها أو خصومها السياسيين، وتنظم ايباك أيضا حملات كتابة رسائل وتشجع محرري الصحف على المصادقة على مرشحين مؤيدين لـ (إسرائيل).

وليس هناك شك إزاء فاعلية هذه الأساليب، وعلى سبيل المثال في انتخابات عام 1984، ساعدت ايباك في هزيمة السيناتور تشارلز بيرسي من ايلينوي، والذي كان ـ وفقاً لما ذكره احد الرموز البارزة في اللوبي ـ قد "أبدى عدم حساسية وحتى عدائية تجاه مخاوفنا"، وأوضح توماس داين، رئيس ايباك في ذلك الوقت، ما حدث: "جميع اليهود في الولايات المتحدة، من الساحل إلى الساحل، تجمعوا للإطاحة ببيرسي، والسياسيون الاميركيون - سواء الذين يحتفظون بمراكز عامة حالياً أو الذين يطمحون لذلك، فهموا الرسالة.

ويتجاوز تأثير ايباك في كابيتول هيل ذلك، ووفقاً لدوغلاس بلومفيلد، المساعد السابق في ايباك، من الشائع لأعضاء الكونغرس ومساعديهم اللجوء إلى ايباك أولا إذا احتاجوا إلى معلومات، قبل الاتصال بمكتبة الكونغرس أو خدمة أبحاث الكونغرس أو موظفي اللجان أو خبراء الإدارة"، وأضاف أن الأهم من ذلك هو أنه في الكثير من الأحيان يتم الاتصال بايباك لصياغة الخطابات والعمل على التشريع وتقديم المشورة حول التكتيكات وإنجاز الأبحاث وجمع أصوات المشاركين والمشاركات.

وخلاصة الأمر هي أن ايباك، وهي وكيل قائم لحكومة أجنبية، لديها معقل في الكونغرس، والنتيجة هي أن السياسة الأمريكية تجاه (إسرائيل) لا يتم مناقشتها هناك، حتى على الرغم من أن لهذه السياسة أثار مهمة على العالم بأكمله، وبكلمات أخرى، فإن أحد الأذرع الرئيسية الثلاثة للحكومة ملتزم بقوة بدعم (إسرائيل)،وكما أشار السيناتور الديمقراطي السابق ايرنست هولنغز أثناء مغادرته لمنصبه: "لا يمكن أن تكون لك سياسة تجاه (إسرائيل) باستثناء ما تعطيك إياه (ايباك) أو مثلما ابلغ ارئيل شارون ذات مرة جمهوراً أمريكياً: "عندما يسألني الناس حول كيف يمكن أن يساعدوا (إسرائيل) أقول لهم ساعدوا ايباك".

وجزئياً بفضل التأثير الذي يملكه الناخبون اليهود في الانتخابات الرئاسية، فإن اللوبي لديه أيضا نفوذ هام على السلطة التنفيذية. وعلى الرغم من أنهم يشكلون اقل من (3) بالمائة من السكان، فإنهم يقدمون مساهمات كبيرة لحملات المرشحين من كلا الحزبين.

وقد قدرت صحيفة "الواشنطن بوست" ذات مرة أن مرشحي الرئاسة الديمقراطيين يعتمدون على الداعمين اليهود في تقديم ما يصل إلى (60) بالمائة من الأموال، ولأن الناخبين اليهود لديهم نسبة مشاركة كبيرة في الانتخابات وكونهم متجمعين في ولايات رئيسية مثل كاليفورنيا وفلوريدا وايلينوي ونيويورك وبنسلفانيا، فإن مرشحي الرئاسة لا يألون جهداً في عدم مخاصمتهم.

وتعمل منظمات رئيسة في اللوبي على ضمان عدم حصول منتقدي (إسرائيل) على وظائف هامة في السياسة الخارجية، كان جيمي كارتر يريد أن يعين جورج بول كأول وزير للخارجية في عهده، ولكنه كان يعرف أن بول كان يعتبر منتقداً لـ (إسرائيل) وان اللوبي سيعارض هذا التعيين، وبهذه الطريقة، فإن أي صانع سياسة يتشجع على أن يصبح مؤيداً علناً لـ (إسرائيل)، ولهذا السبب فإن المنتقدين علنياً لسياسة (إسرائيل) أصبحوا صنفاً نادراً في مؤسسة السياسة الخارجية.

وعندما دعا هوارد دين إلى اتخاذ الولايات المتحدة دوراً أكثر توازناً في النزاع العربي – (الإسرائيلي)، اتهمه السيناتور جوزيف ليبرمان ببيع (إسرائيل) في النهر وقال: إن بيانه كان غير مسؤول، وعملياً فإن جميع الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب وقعوا رسالة تنتقد ملاحظات دين، ونقلت صحيفة "شيكاغو جيويش ستار" أن مهاجمين مجهولين يسدون صناديق الوارد للبريد الالكتروني لزعماء يهود في مختلف أنحاء البلاد محذرين -بدون إعطاء الكثير من الدليل- من أن دين سيكون سيئاً بطريقة ما لـ (إسرائيل).

وهذا القلق سخيف، لأن دين متشدد جداً عندما يتعلق الأمر بـ (إسرائيل)، وشريك حملته كان رئيساً سابقاً لـ (ايباك)، وقد قال دين إن وجهات نظره الخاصة حول الشرق الأوسط تنعكس بصورة قريبة في تلك الخاصة بإيباك أكثر من تلك الخاصة بأولئك الأكثر اعتدالاً في "أمريكيين من أجل السلام الآن"، وكان قد اقترح فقط أنه لجمع الأطراف معاً، فإن واشنطن يجب أن تكون وسيطاً نزيهاً، وهذه بالكاد فكرة راديكالية، ولكن اللوبي لا يحتمل الإنصاف.

وخلال إدارة كلينتون، كانت سياسة الشرق الأوسط تشكل بصورة كبيرة من قبل مسؤولين على صلات وثيقة بـ (إسرائيل) أو منظمات مؤيدة لـ (إسرائيل)، ومن بينهم مارتن ايندك الذي كان سابقا نائبا لمدير الأبحاث في ايباك والمؤسس المشارك لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "WINEP" المؤيد لـ (إسرائيل)، ودينيس روس الذي انضم إلى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بعد ترك العمل في الحكومة عام 2001، وآرون ميلر، الذي كان قد عاش في (إسرائيل) ويقوم بزيارتها بشكل متكرر. وهؤلاء كانوا من اقرب مستشاري كلينتون في قمة كامب ديڤيد في تموز 2000. وعلى الرغم من أن الثلاثة جميعهم أيدوا عملية اوسلو السلمية وأيدوا إقامة دولة فلسطينية، فإنهم فعلوا ذلك في إطار حدود ما سيكون مقبولا على (إسرائيل). الوفد الأمريكي كان يأخذ تلميحات من أيهود باراك حول ما يتعين فعله، وقام الوفد بتنسيق مواقفه التفاوضية مع (إسرائيل) بشكل مسبق، ولم يقدم أية اقتراحات مستقلة. وليس من المفاجىء أن مفاوضين فلسطينيين تذمروا من أنهم يتفاوضون مع فريقين (إسرائيليين)- واحد يعرض علما (إسرائيليا) والآخر علما أمريكياً.

والأمر المعلن أكثر في إدارة بوش، التي ضمت في صفوفها مدافعين بحرارة عن قضية (إسرائيل) مثل ايليوت ابرامز وجون بولتون ودوغلاس فيث ولويس (سكونر) ليبي وريتشارد بيرل وبول ولفوفيتز. وكما سنرى فان هؤلاء المسؤولين كانوا يدفعون إلى الأمام بصورة ثابتة سياسات تفضلها (إسرائيل) بدعم من منظمات في اللوبي.

واللوبي لا يريد جدلا مفتوحا، لأن ذلك قد يؤدي إلى تساؤل الأمريكيين حول مستوى الدعم الذي يقدمونه، وبناء على ذلك، فان المنظمات المؤيدة لـ (إسرائيل) تعمل بكد للتأثير على مؤسسات تقوم بمعظم تشكيل الرأي العام.

ووجهة نظر اللوبي تسود في التيار الإعلامي الرئيسي. وقد كتب الصحفي اريك الترمان أن الجدل في أوساط الخبراء حول الشرق الأوسط يسيطر عليه أشخاص لا يستطيعون تصور انتقاد (إسرائيل). وهو يدرج قائمة بأسماء (61) كاتبا صحفيا ومعلقا يمكنهم الاعتماد عليهم في دعم (إسرائيل) في ردود أفعالهم وبدون أهلية. وعلى الناحية الأخرى، فإنه وجد خمس مثقفين فقط ممن ينتقدون بشكل ثابت التحركات (الإسرائيلية) ويؤيدون المواقف العربية. وتنشر الصحف أحيانا مقالات تنتقد السياسة (الإسرائيلية). ولكن ميزات الرأي يؤيد بوضوح الطرف الآخر. ومن الصعب تخيل أن أي منفذ إعلامي رئيسي في الولايات المتحدة سينشر موضوعات مثل هذه.

وعلق روبرت بارتلي ذات مرة:"شامير، شارون، بيبي ـ مهما يكن ما يريده هؤلاء الأشخاص لا بأس به بالنسبة لي". وليس من المفاجىء إذا أن صحيفته، وول ستريت جورنال، إضافة إلى صحف بارزة أخرى مثل شيكاغو صن تايمز، تنشر بصورة منتظمة افتتاحيات تدعم (إسرائيل) بقوة. وتدافع مجلات مثل كومينتاري، نيو ريبليك وويكلي ستاندر، عن (إسرائيل) بدورها.

ويمكن العثور على التحيز التحريري أيضا في صحف مثل نيويورك تايمز، والتي تنتقد أحيانا السياسات (الإسرائيلية) وتعترف في بعض الأحيان أن للفلسطينيين شكاوى مشروعة، ولكن الصحيفة ليست منصفة. وفي مذكراته يقر المحرر التنفيذي السابق للصحيفة ماكس فرانكيل بالتأثير الذي كان لموقفه الخاص على قراراته التحريرية "لقد كنت مخلصا لـ (إسرائيل) بعمق أكثر مما كنت أجرؤ على التصريح به، ومعززا بمعرفتي بـ (إسرائيل) وصداقاتي هناك، كتبت أنا نفسي تعليقات حول الشرق الأوسط. وكما تعرف على ذلك قراء عرب أكثر من اليهود، فإنني كتبتها من منظور مؤيد لـ (إسرائيل)".

أما التقارير الإخبارية فإنها تعتبر متوازنة أكثر، ويعود هذا جزئيا إلى أن مراسلين يسعون بكد إلى أن يكونوا موضوعيين ولكن أيضا لأنه من الصعب تغطية أحداث في الأراضي المحتلة بدون الإشارة إلى الممارسات (الإسرائيلية) على الأرض. ولإحباط التغطية غير المفضلة، فإن اللوبي ينظم حملات كتابة رسائل ومظاهرات ومقاطعة للمنافذ الإعلامية التي يعتبر محتواها مناهضا لـ (إسرائيل). وكان مدير في شبكة "سي إن إن" قد ذكر انه يتلقى أحيانا 6000 رسالة بريد الكتروني في يوم واحد تتذمر حول قصة إخبارية. في أيار 2003 نظمت اللجنة للتغطية الصحيحة للشرق الأوسط في الولايات المتحدة، وهي مؤيدة لـ (إسرائيل)، مظاهرات أمام محطات الإذاعة العامة الوطنية في 33 مدينة، وحاولت أيضا إقناع مساهمين بقطع الدعم عن الإذاعة إلى أن تصبح تغطيتها للشرق الأوسط أكثر تعاطفا مع (إسرائيل). وقد خسرت الإذاعة العامة الوطنية في بوسطن UBUR أكثر من مليون دولار من المساهمات نتيجة لهذه الجهود.

وقد جاء ضغط إضافي على الإذاعة العامة من أصدقاء (إسرائيل) في الكونغرس، الذين طالبوا بإجراء تدقيق داخلي حول تغطيتها للشرق الأوسط إضافة إلى المزيد من الإشراف.

ويسيطر الجانب (الإسرائيلي)أيضا على مؤسسات الأبحاث التي تلعب دورا هاما في تشكيل الجدل العام بالإضافة إلى السياسة الفعلية.

وقد انشأ اللوبي مركز دراساته الخاص في عام 1985، عندما ساعد مارتن ايندك في تأسيس "WINEP". وعلى الرغم من أن WINEP قللت من شأن صلاتها مع (إسرائيل)،وزعمها بدلا من ذلك تقديم وجهة نظر متوازنة وواقعية حول قضايا الشرق الأوسط، فإنها تمول وتدار من قبل أفراد ملتزمين بعمق بتقديم أجندة (إسرائيل) إلى الأمام.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اللوبي الصهيوني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العالم العربي الجديد :: تقافة عامة :: حقائق و أسرار-
انتقل الى: